منتدى دينى شامل لكل الاعمار ما بين 3-20 سنة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 10 - المـلك الـرحيـم }الجزء 10 من السير مع الاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: 10 - المـلك الـرحيـم }الجزء 10 من السير مع الاب   الإثنين فبراير 04, 2008 6:29 am

106) علي أن اقول لكم كيف ارى نفسي امام اللـه مَلِكِي. انني اعتبر نفسي أشقى الناس اجـمعين، جريـحاً ونتناً، كمن عمل كل اشكال الجرائم ضد مَلِكِه. انني مثقل بالندم، اعترف اليه بكل اعمالي الشريرة، اتوسل اليه ان يغفر خطاياي، واترك نفسي بين يديه، ليعمل فيّ ما يشاء.

الملك، المملوء خيرا ورحمة، عوضَ ان يعاقبني، يَحتضنني بِمحبة، ويدعوني لان آكل على مائدته، انه يَخدمني بنفسه، ويعطيني مفاتيح خزانته، ويعاملني معاملة الطفل المدلل. انه يتكلم معي، ويسرّ برفقتي دون حدود، انه لا يتحدث عن غفرانه لي، او انتقاده لعاداتي القديْمة، ورغم انني أرجوه ان يعاملني بِحسب ما يرتضيه هو، إذ اجد نفسي ضعيفا وتعيسا، لكنه يلاطفني رغم ذلك. هذه هي نظرتي الى نفسي عندما اكون في حضوره المقدس.


107) اعرف انكم ستقولون لي بانني اعيش حياة سهلة لانني آكل واشرب من مائدة الرب. انتم على حق، ولكن الا تعتقدون بأن حرجا كبيرا سيصيب أكبر مـجرم في العالم عندما ياكل من مائدة الملك، ويقوم الملك نفسه بِخدمته، دون ان يكون واثقا من توبته التامة؟ اعتقد بان خاطئا كهذا سيخجل حتى الموت، وسيأمل فقط نوال رَحْمة مَلِكه العطوف. هكذا، بامكانـي أن اؤكد لكم بانه مهما كانت التعزية التي اشعر بِها عندما آكل واشرب من مائدة مَلِكِي، فان خطاياي، التي هي دوما نصب عينيّ، وعدم يقيني من شـمولي بالغفران، يَقضّان مضجعي، الا ان هذا الالـم يَجرني أكثر للاقتراب من اللـه.

108) غرضنا الوحيد من الحياة هو ارضاء اللـه، وما الباقي سوى حَماقة وعبث؟ لقد قضيت اربعين سنة من عمري وأنا اتّبع الرب، فهل قضيتها كلها ياترى في محبة الاب وخدمته؟ ان العار والحرج يغمرانني من جهة عندما اتأمل النعم الكثيرة التي اغدقها عليّ الرب والتي يستمر باعطائها، ومن جهة اخرى على سوء استعمالي لها وعلى تقدمي البطيء في النمو بالقداسة.

109) لأن الرب هو رحيم جدا، فقد أمهلنا بعض الوقت، لهذا السبب فلنبدأ من جديد ثانية ولنعوض عن الفرص الضائعة، فلنرجع بثقة تامة الى الآب اللطيف الذي هو مستعد لاستقبالنا على الدوام بين يديه بكل محبة. ولاننا نُحبه بكَرم، فلنتخلَ عن كل شيء لا ينتمي اليه، لانه يستحق اكثر من هذا بكثير. فلنفكر فيه باستمرار ولنضع كل ثقتنا فيه . ليس لدي ادنى شك من اننا سنختبر بسرعة نتائج "البقاء في حضوره". وسنشعر بفيض نعمته التي بِها نستطيع عمل كل شيء ومن دونِها لا نستطيع الا عمل الخطيئة.

110) شعر الاخ بانه حتى لو كان لزاما علينا عمل كل توبة مُمكنة، اذا كانت خالية من الحب، فانّها لن تَخدم ولا في خفض خطيئة واحدة. علينا العمل اذن على ان نُحبه من كل قلوبنا. إن الرب غالبا ما يَختار الذين يبدون الأكثر خطيئة، ليسبغ عليهم نعمه العظيمة، اكثر من اختياره لاولئك الذين يسيرون بوداعة، وهذا ما يعكس طيبته ونعمته بصورة اكبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madaresahad.almountadayat.com
 
10 - المـلك الـرحيـم }الجزء 10 من السير مع الاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
madaresahad.com :: ركن المثقفين :: كتب دينية-
انتقل الى: