منتدى دينى شامل لكل الاعمار ما بين 3-20 سنة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الجزء 8 من السير مع الاب{ 8- ألتخـلـي ألكُلِّـي}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء 8 من السير مع الاب{ 8- ألتخـلـي ألكُلِّـي}   الإثنين فبراير 04, 2008 6:25 am

89) لقد اشار الاخ لورنس الى وجوب اعطاء النفس بكليتها الى اللـه، والى التخلي عنها كليا، سواء في الاعمال اليومية أم الروحية. علينا ان نَجد الفرحة عندما نعمل حسب مشيئة الآب، سواء مرَّرنا الرب في اوقات المعاناة ام في اوقات الراحة والتعزية. يَجب ان لا يكون هناك فرق بين هذا وذاك لمن ترك نفسه للـه.

90) علينا ان ننتبه بِحذر الى ميولنا، لنتمكن من التخلي عن انفسنا، بالقدر الذي يرغبه يسوع، فإنـها تصيب كل جوانب حياتنا، حالها حال الامور الروحية، وعموم الاشياء الاخرى. ان اللـه يشرق شَمسه على ميول اولئك الذين يرغبون الانتماء اليه حقيقة.

91) ان الاخ يعلم ان الثقة التي نضعها في اللـه الاب تَجلب لنا نعما جزيلة وتعطي له شرفا عظيما. لقد قال الاخ لورنس بانه من المستحيل ان يَخدعنا اللـه، او ان يسمح بعذابنا لفترة طويلة، في حين ان عقولنا وقلوبنا هي مُخصصة كليا له، وهي عازمة على تـحمل اي وضع كان في سبيله.

92) رغم ان الاخ لورنس كان يتوقع بان يَحمل له المستقبل البعض من معاناة النفس والجَسد، الا انه قال بان تَجربته الكبرى كانت في خسارة "حضور اللـه"، وهذا ما اختبره لسنوات طويلة. مع ذلك فان صلاح اللـه وَلَّد عنده ثقة تامة من ان الرب لن يتركه أبدا. لقد علم بان اللـه سيَمنحه القوة ليتحمل اي شر قادم، وبسبب هذا الضمان فانه لم يـخف من شيء بعد.
لم يكن لديه اي خوف او خشية حول رغبته في الموت او في بذل ذاته في سبيل مَحبة اللـه، التخلي الكلي للـه هو الطريق اليقين الذي نَجد فيه دوما ضوءا كافيا يقودنا.

93) قال الاخ لورنس بان الموت لم يقلقه، ولا خطاياه، ولا الجنة ولا حتى الجحيم. لقد كان يفكر فقط في فعل الاشياء الصغيرة بدافع محبته للـه، طالَما انه عجز عن فعل الاشياء العظيمة. بعد ان سار حسب مشيئة اللـه، فانه ما قلق قط حول ما سيواجهه في نـهاره. بكل بساطة، كانت تلك هي مشيئة اللـه، اذ لا شيء في العالم، ولا حتى نزعِ جلده حيّا، كان بالامكان مقارنته بالالام الداخلية وبالافراح التي اختبرها اثناء نِموّه في الحياة الروحية، لِهذا السبب فانه لم يقلق لشيء، ولم يَخف من شيء، ولم يسأل اللـه شيئا سوى ان يَجعله مطيعا الى الابد.

94) لا اعرف ما سَـآؤول اليه، يبدو ان سلام النفس وروح السكينة يأتياني وانا نائم، فلو كنت قادرا على تـحمل التألم، فلن اجد ألماً آخذه، ولو سُمح لي، فساعزي نفسي طواعية بفكرة المطهر، اذ آمل ان اتألم فيه لتطهير خطاياي. لست اعلم ما هيأه اللـه لي، فانا في هدوء عظيم بِحيث انني لا اخشى شيئا. مِما يِمكنني ان اخاف، في حين انني مع اللـه؟ انني باق معه قدر ما شئت، وليكن اللـه مباركا على كل انعاماته، امين.

95) احيانا، واثناء اوقات صلاتي، اصوّر نفسي كقطعة حجر امام نَحات ينوي ان يصنع مني تِمثالا، واذ اقدّم نفسي بِهذه الطريقة امام الرب، فاني اتوسل اليه ان يصوغ في نفسي صورته الرائعة، وان يَجعلني كليا مثل المسيح. في احيان اخرى، اشعر فورا، بان عقلي كله وقلبي يرتفعان من دون شعور او جهد، ويبقيان معلقَين مثبِتَين انظارهما على اللـه، لانه مركزهما ومكان راحتهما.


96) لنصبح ملكه كلياً لمرة واحدة وللابد، ولنطرد من قلوبنا ومن انفسنا كل شيء ليس ليسوع. لنسأله هذه النعمة، لانه يريد ان يتربع على قلوبنا وعقولنا ولوحده. لو اننا نعمل كل شيء نستطيعه من جانبنا، فاننا سنلمس وبسرعة تغييرا فينا كُنّا نرجوه طويلا. إني آمل من رحـمته ان يتنعم علي برؤيته خلال ايام قليلة، فلنصلِ اليه من اجل بعضنا البعض.

97) لست اشعر بالقلق او الشك تـجاه حالتي، اذ ليست لدي اُمنية اخرى سوى ان اعمل ارادة اللـه. إنني احاول عمل مشيئته في كل شيء، ولست اتـمنى ولا حتى رفعِ قِشة من الارض مـخالفة لأمره، ولا لاي سبب اخر، الا لـمحبتي الطاهرة له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madaresahad.almountadayat.com
 
الجزء 8 من السير مع الاب{ 8- ألتخـلـي ألكُلِّـي}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
madaresahad.com :: ركن المثقفين :: كتب دينية-
انتقل الى: