منتدى دينى شامل لكل الاعمار ما بين 3-20 سنة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الجزء الخامس من السير { 5 - الصراخ الى اللـه طلباً للمعونة}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الخامس من السير { 5 - الصراخ الى اللـه طلباً للمعونة}   الإثنين فبراير 04, 2008 6:20 am

63) علينا ان نفحص بـحذر: تلك الفضائل التي نعتبر امتلاكها مهما لنا -خاصة تلك التي يصعب اكتسابـها- والخطايا التي غالبا ما نقع فيها، واكثر المناسبات اعتيادية التي ليس بالامكان تـجنبها، اي مناسبات سقوطنا. علينا ان نصرخ الى اللـه في اوقات الصراعات طلبا للمعونة، بثقة تامة، كي نبقى راسخين في حضوره الممجد. علينا ان نعبده بتواضع، وان نفصح امامه عن بؤسنا وضعفنا، وان نتوسل بـمحبة طالبين نعمته. اذا مافعلنا ذلك، فسنجد فيه كل الفضائل، حتى وان لم نـحصل على اي منها بـجدارتنا.

64) من المستحيل تـجنب مـخاطر ومآزق الحياة دون مساعدة الرب المستمرة. فلنسأله اذن المعونة من دون انقطاع. كيف يـمكننا طلب ذلك دون ان نكون ماثلين في "حضوره"؟ كيف يـمكننا ان نفكر فيه دائما مالم تكن لدينا هذه العادة المقدسة، التي تتطلب الممارسة؟ من الـمحتمل انك تقول بانني اخبرك دائما عن الشيء نفسه. هذا صحيح، والسبب هو انني لا اعرف اي طريق اخر اكثر ملاءَمة او سهولة من هذا الطريق، كما انني لا امارس اي طريقة اخرى في الصلاة، ولهذا، فانني اوصي بـهذه الطريقة للجميع. علينا ان نعرف الشخص قبل ان نـحبه، ولاجل ان نعرف الرب، علينا ان نفكر فيه كثيرا، وحتى عندما نـحبه، فاننا سنفكر فيه كثيرا، لانه: حيث يكون قلبنا هناك يكون كنـزنا!

65) لو اننا عرفنا مقدار حاجتنا الماسة الى نعمة اللـه ومعونته، فلن نفقده ابدا من بصرنا ولو للحظة. ثق بكلامي، اتـخذ الان قرارا مقدسا وثابتا بـحيث انك لا تتراجع عنه ابداً عن قصد، وعش ما تبّقى من حياتك في حضوره المقدس. اصبُ الى مـحبته وتـجرد (لو كانت هذه هي مشيئة اللـه) من كل شيء اخر في السماء وعلى الارض. استعد للمهمة، فاذا ما ثَـبَّتَ نظرك على اللـه كما ينبغي، تأكد بانك سترى نعمته تغير حياتك على عجل، وانا ساساعدك بصلاتي رغم انـها قد تكون فقيرة.

66) لقد اخبرني الاخ لورنس بانه ليست لديه اي افكار او رغبات سوى تلك التي تـخص اللـه، فمتى ما يواجه بعض الافكار او التجارب، فانه يـختبر معونة الروح القدس الفورية له، ولكي ينمو في تقبل معونة الرب، كان يسمح للافكار بالاسترسال احيانا، ولكنه كان يستغيث باللـه في الوقت المحدد، وكانت التجربة تتلاشى على الفور. كذلك عندما كان لديه شغل ينجزه، ماكان ليعد له مسبقا، وعندما كان يـحين الوقت لاتـخاذ القرار كان ينظر الى اللـه كما لو انه يراه في مرآة صافية، وكان يـجد انذاك ماينبغي عليه عمله في حينه. قبل خبرته مع معونة اللـه الفورية لافعاله،كان يقلق حول بعض الامور، لكنه فيما بعد، كان يقوم بـها من دون قلق، او خوف، او هَم.

67) كان الاخ لورنس يؤكد على بساطة العمل مع اللـه، ومـخاطبته بصدق، وطلب معونته، لحل المشاكل والهموم الحاصلة. لقد قال بان اللـه لم يبخل عليه يوما في وهب نعمته، وهذا ما اختبره بنفسه على الدوام. لقد طُلب منه في احدى المرات ان يذهب الى مقاطعة برﮔندي كي يشتري خـمرا للدير. لقد كانت هذه المهمة أصعب شيء عنده، والسبب لان خبرته في التجارة كانت قليلة، اضافة الى انه كان يعرج برجل واحدة، فماكان بامكانه السير على متن السفينة دون ان يصطدم بالبراميل. على اي حال، فانه ماكان قلقا لكونه كسيحا بقدر قلقه بشأن شراء الخمر. لقد ادرك ببساطة ان ذلك هو من شأن الرب. بعدها، وجد ان كل شيء قد انتهى على احسن مايرام.

68) قال الاخ، في بداية خبرة الحياة الروحية علينا ان نكون امينين في افعالنا وفي التخلي عن رغباتنا. بعد ذلك سنجد مودة لاتوصف. اننا وقت الصعوبات نـحتاج وبكل بساطة لأن نعود الى يسوع المسيح، وان نصلي من اجل نعمته التي تـجعل كل شيء سهلا.

69) لقد توقع الاخ، بعدما باركه الرب بالتعزية والمواساة، انه سينال حصته من الالم والمعاناة. على اي حال، فانه لم يقلق ابدا بشأن ذلك، عارفا جيدا انه لا يستطيع ان يعمل اي شيء بقوته البشرية، فان اللـه لن يبخل عليه قط في ان يهبه القوة كي يتحمل اي نزاع. لقد كان دائم الرجوع الى اللـه عندما كان يـحاول ان يـمارس بعض الفضائل قائلا للرب: "يا الـهي، ليس بـمقدوري ان ابقى امينا مالم تساعدني انت"، حالا فان اللـه كان يعطيه ما يكفيه من القوة وأحيانا اكثر مـما يـحتاج.

70) فلنطلب نعمة اللـه بثقة كبيرة. لقد اعتدنا على الا نكترث لافكارنا المتراكضة، بل ان نثق بصلاح ربنا اللامتناهي. لقد قال الاخ لورنس بان اللـه لن يبخل علينا ابدا باعطاء نعمته كلما طلبنا منه ذلك. لقد ادرك ذلك بـحذاقة، وإنه كان يـخطيء فقط في الاوقات التي كان يشرد فيها عن مرافقة اللـه، او عندما كان ينسي طلب معونته.

71) كلما طمح الشخص الى الكمال الاكبر، كلما اتكل على نعمة اللـه اكثر فاكثر. ان معونة اللـه مطلوبة جدا في كل لحظة، فبدونـها لا تستطيع النفس ان تعمل شيئا. ان اعداءَنا (العالم، الجسد، الشيطان) يؤججون النار سوية، ويشنون حربا مستمرة على النفس التي لاتـملك هذه المعونة والتي لا تتكل كليا عليها. ان هؤلاء الاعداء سيجرون النفس الى الحضيض، على الرغم من جهودنا لابقائها صامدة. هذا الاتكال يبدو صعبا على طبيعتنا، لكن نعمة اللـه الموجودة فينا تَسُر لضعف ظروفنا، كي تتشفع لنا امام الرب، كوننا ضعفاء ومـحتاجين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madaresahad.almountadayat.com
 
الجزء الخامس من السير { 5 - الصراخ الى اللـه طلباً للمعونة}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
madaresahad.com :: ركن المثقفين :: كتب دينية-
انتقل الى: