منتدى دينى شامل لكل الاعمار ما بين 3-20 سنة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الجزء الرابع من السير مع الاب{ 4 - حـلاوة العـذاب}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الرابع من السير مع الاب{ 4 - حـلاوة العـذاب}   الإثنين فبراير 04, 2008 6:17 am

51) إن اللـه يعلم تـماما ما نـحتاج اليه، وان كل مايعمله هو لاجل خيرنا. فلو عرفنا كم يـحبنا اللـه فسنكون مستعدين دائما لتلقي كل البركات الحلوة او الظروف المرة، فحتى الاشياء الاكثر ايلاما وقسوةً ستصبح حلوة ومقبولة لنا. ان العواقب الصعبة يـمكن تـحملها بالعموم. عندما ندرك بان يد اللـه هي فوقنا، نعرف بان الاب المملوء مـحبة هو الذي يضعنا في حالات الوضاعة، والحزن، والالم، انذاك هذه كلها ستفقد مرارتـها وسيبدو ألـمنا حلوا.

52) ما احلى ان نتألم مع اللـه! فمهما كانت عذاباتنا كبيرة فلنقبلها بـمحبة. ان الملكوت بعينه هو ان نتألم مع يسوع، ولو اردنا ان نتنعم ايضا بسلام اللـه في هذه الحياة فعلينا ان نبلغ عادة المـحاورة المريـحة المتواضعة والمُحبة معه. يـجب ان نـجنب عقولنا من الاندهاش مهما فعلنا، لانه يـجب ان نعمل من قلوبنا معبدا روحيا للـه، نعبده فيها بلا نـهاية. علينا ان نراقب انفسنا باستمرار لئلا نعمل او نقول او نفكر بشيء قد لايرضيه، وعندما نرتبط مع اللـه بـهذا الشكل، فلن يصبح العذاب الا حلاوةً وبلسماً وتعزيةً.

53) لاتتوسل الى اللـه كي يبعد عنك الالم البدني، بل اساله قوةً لتتألم بشجاعة حبا به، طالـما ان ذلك يرضيه. اني عالم بان مثل هذه الصلوات لاتأتينا تلقائيا، لكنها مَرضِيّة جدا عند اللـه، وحلوة لدى الذين يـحبونه. احبب الالم الحلو، فإذا ما أحببت اللـه وتألمت بشجاعة وبـهجة لاجله، انذاك صلِّ على هذه الشاكلة: عزِّ نفسك مع اللـه لانه الدواء الوحيد لجميع امراضنا. انه اب للمتوجعين، وحاضر دوما لمساعدتنا. انه يـحبنا من دون حد، اكثر مـما نتصور. احببه اذن بالمقابل، ولاتبحث من بعد عن راحة اخرى، بل ابـحث عن اللـه وحده، متمنيا انك ستستلم العزاء منه قريبا جدا.

54) انا آسف جدا لان اراك تتألم لفترة طويلة. ان مايزيد حلاوة عطفي نـحوك هو ايـماني بان العذاب هو علامة مـحبة اللـه لك. فكّر بالصراعات من وجهة النظر هذه، انذاك سيكون حِملها سهلا عليك. انـي افكر في ان تترك كل العلاجات البشرية، وان تترك نفسك كاملة للعناية الالهية، فلربـما ان اللـه ينتظر منك فقط هذا التخلي وهذه الثقة التامة به كي يشفيك. ورغم مـحاولاتك الكثيرة، الا ان الادوية لاتعمل مفعولها المطلوب، بل العكس، فان المرض يكبر ويسوء. انك لست تـجرب اللـه اذا ما تركت نفسك بين يديه وأنتظرت منه كل شيء.

55) تشجع ياصديقي. قدم وجعك للرب باستمرار، اسأله القوة كي تستمر، تعوّد على مـخاطبته، وتَذكّره قدر استطاعتك. اعبده عندما تكون مريضا وقدم له معاناتك من حين لاخر، وعندما يبلغ ألمك حداً لايطاق، توسل اليه بتواضع ومـحبة كما يفعل الطفل مع والده الطيب. هذا سيساعدك على تثبيت وصيته المقدسة بـمعونة نعمته، وانا ساساعدك بصلاتي الضعيفة والفقيرة.
ان للـه وسائل عديدة يـجذبنا بـها اليه. انه يـخفي نفسه عنّـا في بعض الاحيان، لكن الايـمان، الذي لن يـخيبنا ابدا، يـجب ان يكون سنَدُنا، واساس ثقتنا التي يـجب ان تكون كاملة فيه.

56) لو امتلكنا عادة "مـمارسة حضور اللـه" فان كل امراض البدن ستبدو صغيرة امامنا. غالبا مايسمح اللـه بان نتألم قليلا لتطهير نفوسنا، ويـحثنا لان نسكن معه وحده فقط. لا يـمكنني ان افهم، كيف يـمكن لشخص يسير مع اللـه، ولايرغب باخر سواه، ان يتألم. انا نفسي لدي خبرة شخصية تكفي بان اكون متأكدا من ذلك.

57) إفرح بالمكان والظروف التي وضعك اللـه فيها، فرغم اعتقادك بانني مسرور، لكنني بالحقيقة احسدك، فبامكان الاحزان والمعاناة ان تصبح فردوسا اذا ما كنتُ اتالم مع اللـه. من جهة اخرى، فان اعظم متعة على الارض ستبدو كالجحيم بالنسبة لي اذا ما تذوقتها وانا بعيد عن يسوع، فتعزيتي كلها تكمن في التألم معه.

58) اود ان تعرف بان اللـه يكون اقرب الينا في ازمنة المرض والوهن اكثر من الازمنة التي نتمتع فيها بصحة جيدة. إبـحثْ عن العلاج لدى الطبيب السماوي، فحسب خبرتي فانا اعتقد بانه يرغب في ان يداويك بنفسه. ضع كل ثقتك فيه، فسرعان ماسترى النتائج، ومهما استعملت من الادوية فانـها ستكون فعالة فقط اذا ما باركها الرب، وعندما تاتي المعاناة من عند اللـه، فهو وحده يكون قادرا على شفائها، اذ يعطينا احيانا خللا جسميا ما، كي يشفي خلل النفس. عزِّ نفسك بين يدي طبيب الانفس والاجساد الماهر.

59) طوبـى لاولئك الذين يتألمون معه. تعوَّد على المعاناة برفقة المسيح. اطلب القوة من لدن اللـه كي تقاسي اي شيء يرغبه وللفترة التي يراها مناسبة. ان العالم لا يفهم التألم مع يسوع، وانا لست مندهشا من ذلك، اذ ان الناس تتألم كسائر أناس العالم وليس كمسيحيين، وهم يرون الامراض وكأنـها كوارث طبيعية، وليس كنِعم من عند اللـه. لاجل هذا فَهُم يرون في المرض مـجرد قساوة الطبيعة وخشونتها، لكن اولاد اللـه يعتبرون كل الم ومعاناة على انـها اتية من عند اللـه، وهي وسائل لنيل رحـمته وخلاصه، وبـمقدورهم ان يـجدوا فيها حلاوة وتعزية اكبر.


60) انني لا اطلب من اللـه ان يرسل لكم آلام ومعاناة الحياة، لكنني اتضرع اليه بعجل ليهبكم القوة والصبر كي تتألـموا طالما يشاء. عزوا انفسكم مع يسوع الذي يبقيكم مصلوبين معه، فانه سيرسلكم احرارا متى ما يرى ذلك مناسبا.

61) لدينا ابٌ صالح بلا نـهاية، يـعرف جيدا ما يصنع. لقد اعتقدت دوما بانه قد يريدني ان اعانـي مصائب كبيرة، لكنه ياتي في الوقت المناسب، عندما لا اكون اتوقعه، فأرجُه اليوم اكثر من اي وقت مضى. اشكره على النعم التي يعطيك وقت المـحن، وخاصة القوة والصبر، انـهما لدلالة على عنايته بك. عزِّ نفسك معه واشكره على كل شيء.

62) لست اعلم ماذا يريد اللـه ان يصنع بي، لانني بدات اُصبح مسالما يوما بعد يوم. الكل يعاني في حين انني اشعر بغبطة عارمة ومستمرة (رغم انه ينبغي علي ان اعمل توبة صارمة) بـحيث اصبحت لدي مشكلة احتواء هذه الفرحة.
سوف اطلب من اللـه بـممنونية ان يشاركني في الآمكم، اذا ما لم اتـمكن من التعرف على ضعفي. ان ضعفي لكبير جدا، لدرجة انه لو تركني الرب وحيدا للحظة واحدة، فساكون اتعس المخلوقات جـميعا. على اي حال، فانا لا اعرف كيف يـمكن ان يتركني اللـه وحدي طالما ان الايـمان يقودنـي الى "حضوره" بسهولة. ان الرب لايتخلى عنا ابدا الا اذا ما إبتعدنا عنه نـحن اولاً. فلنخشَ تركه، ولنبقَ دوما معه، ولنعش ونـمت معه. صلوا اليه من اجلي وانا ساقوم بالمثل من اجلكم ايضا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madaresahad.almountadayat.com
 
الجزء الرابع من السير مع الاب{ 4 - حـلاوة العـذاب}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
madaresahad.com :: ركن المثقفين :: كتب دينية-
انتقل الى: