منتدى دينى شامل لكل الاعمار ما بين 3-20 سنة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الجزء الثانى من السير مع الاب {2 - ايـمـان حـيـوي}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 744
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الثانى من السير مع الاب {2 - ايـمـان حـيـوي}   الإثنين فبراير 04, 2008 6:14 am

32) الثمرة الاولى التي يتلقاها من يـمارس حضور اللـه هي: الايـمان الحيوي والفعال في مـختلف ظروف الحياة. ان هذا صحيح وخصوصا وقت الحاجة، كون ان هذه الممارسة تـمنح لنا وبسهولة النعمة وقت الصعوبات خاصة في تعاملنا مع الناس، وهذا شيء لا يـمكن تـجنبه. ان النفس المتعودة على الممارسة الايـمانية، ببذل مـجهود ذهني بسيط، ترى وتـحس بـحضور اللـه. انـها تستدعيه بسهولة وفعالية وتنال ما تـحتاجه. قد يقول قائل بان النفس تـمتلك شيئا شبيها بـحالة الطوباوية: كلما تقدمت اكثر كلما يصبح ايـمانـها اكثر حيوية. واخيرا، فانـها تنمو متخللة جدا بـحيث تكاد تقول: "لست اعلم شيئا عن الايـمان من بعد، الا انني أرى وأختبر حضور اللـه الفعلي ومـحبته".


33) اعلم بان بداية التدريب على حضور اللـه هي صعبة جدا، اذ ينبغي علينا ان نتصرف بايـمان مطلق، ونعلم ايضا انه ينبغي علينا تتميم كل شيء بنعمة الرب، فاللـه لايرفض نعمه لاولئك الذين يسألونـها باستمرار. اطرق على باب قلب اللـه. اصرّ على الطرق. اعدك بانه سيفتح لك الباب في الوقت المناسب، واذا ما اصريت في مـحاولتك ولم تتوقف، فانه سيهبك فجأة كل ماقد تأخر في اعطائك اياه لسنوات طويلة. صلّ اليه لاجلي لانني افعل ذلك لاجلك، اذ ارجو ان اراه في القريب العاجل، وانا كلي لك بواسطة ربنا.

34) خلال سنتيْ الاولى كراهب، اعتدت ان اركز افكاري اثناء صلاتي اليومية على الموت، والدينونة، والجحيم، وعلى خطاياي. لقد سرت على هذا المنوال سنين طوال. اردت ان اقضي مابقي من نـهاري في حضور اللـه، حتى اثناء عملي. لقد اعتقدت بان اللـه هو قريب مني، بل انه في اعماق قلبي. هذا ما حدد خبرتي مع الرب كثيرا، بـحيث ان الايـمان وحده كان قادرا على اشباعي من معرفة اللـه وعلى الاقتراب منه اكثر فاكثر.

35) لقد عملت الشيء نفسه تدريـجيا اثناء وقت صلاتـي وهذا ما اعطانـي شعورا بالفرحة وبـحلاوة عظيمة. استطيع ان اقول لك، بانني قد عانيت الكثير خلال السنوات العشر الاولى، اذ خفت من انني لا انتمي الى اللـه بالقدر الذي كنت اشتهيه. لقد كانت خطاياي القديـمة ماثلة نصب عينيّ. ورغم النعم العظيمة التي اسبغها اللـه عليّ، الا انـها اصبحت مصدراً لاقتفاء اثاري. في هذه الفترة غالبا ما كنت اقع في التجارب، فكان يبدو لي بان اصدقائي وافكاري وحتى اللـه كانوا جـميعهم ضدي، وبان الايـمان وحده كان الى جانبي. لقد كنت اضطرب احيانا من فكرة امكانية وصولي المفاجيء الى درجة القداسة والتي لايبلغها الاخرون الا بصعوبة. وفي احيان اخرى، كنت افكر بانني احطم نفسي عن قصد، بالاعتقاد بانني لن اكون مُـخلَّصا.

36) لم اكن اتوقع اكثر من أن افوّت ايامي في المعاناة والالم (لكن هذا لم يُنقص من ثقتي باللـه على الاطلاق، بل زاد من ايـماني به). وفجأة رأيت نفسي وقد تغيرتُ كليا. روحي، والتي لغاية تلك اللحظة كانت قلقة على الدوام، وجدَتْ سلاماً داخليا عميقا كما لو انـها وجدت مستقرها ومكان راحتها.
منذ ذلك الوقت كنت اعمل امام اللـه ببساطة، وبايـمان، وتواضع، ومـحبة. حاولت باهتمام الا اعمل شيئا قد لايسره. وانني آمل بعدما اكون قد عملت ما استطيعه ان يعمل فيّ مايرضيه.

37) فلنذهب بعيدا باحثين عن اللـه ومـحبين له، من اجل النعم الرائعة التي قد اعطاها لنا، وتلك التي قد يعطيها في المستقبل. هذه البركات لن تضعنا بقربه ابدا كما يفعل الايـمان بنظرة بسيطة، فلنبحث عنه دوما اذن من خلال هذه الفضيلة، انه فينا، فلا نبحث عنه في مكان اخر. ألسنا قاسين، لابل وحتى مذنبين، لِتركِنا اياه وحيدا، منبهرين ومنجرّين وراء الآف الصغائر التي لاترضيه وتـهينه؟ اللـه يتحمل كل شيء، ولكن يـجب ان نقلق، فيوما ما قد يكلفنا ذلك الكثير.

38) انني اقترب جدا من اليوم الذي فيه سأرى اللـه. انذاك ساؤدي له الحساب. اذا ما رايت اللـه ولو لدقيقة، فان عذاب المطهر سيحلو لي، حتى اذا استمر الى نـهاية العالم. مايعزيني الان هو انني ارى اللـه بالايـمان، وبانني اراه بطريقة تـجعلني اقول احيانا "انني لست اؤمن فقط، بل ارى واختبر مايعلّمه الايـمان لنا". بـهذه الثقة وبـخبرة الايـمان ساعيش واموت مع الرب.

39) لدى اللـه كنـز لاينضب يود اعطاءه لنا. ان الشعور بوجوده يرضينا ولو استمر لدقيقة واحدة فقط. وبسبب عمانا فاننا نربط ايدي اللـه ونوقف نـهر نعمته. وعندما يرى روحنا وقد تـخللها الايـمان المتوقد ذلك، فانه يسكب علينا نعما وافرة. ان نعمة اللـه هي مثل الفيضان، الا اننا نغلق مـجراها الطبيعي وبقوة، لكنها تتدفـق بعنفوان عندما تـجد قلبا مفتوحا لـها.
اجل، فغالبا ما نوقف هذا الفيضان لاننا لانثمنه كثيرا. علينا الا نوقف نعمة الرب قط من ان تدخل قلوبنا، فلنكسر هذا السد، معطين النور للنعمة، ولنعوض عن الوقت الضائع فلربـما ليس لدينا الكثير من الوقت للعيش، لان الموت هو دوما على اعقابنا.

40) من اجل ان نتحد بـمشيئة اللـه، علينا ان ننمو بالايـمان والرجاء والـمحبة، وما عدا ذلك فهو غير مهم. لاينبغي علينا ان نتوقف لدى الاشياء الروحية الاخرى، بل يـجب ان نرى فيها جسرا نعبره بسرعة كبيرة، من اجل ان نبذل انفسنا بثقة ومـحبة من اجل يسوع الذي هو وجهتنا الاخيرة.

41) كل شيء مستطاع للذين يؤمنون، واكثر من ذلك مـمكن للذين يرجون، واكثر منه ايضا للذين يـحبون، واكثر الكل للذين يـمارسون ويثبتون على جـميع هذه الفضائل.

42) لقد حثنا الاخ لورنس لان نـجعل ايـماننا حيا. انه لشيء يبعث على الشفقة كوننا نـملك القليل جدا من الايـمان. فعوض ان نعتبر علاقتنا مع اللـه هي الاساس والدليل، فاننا نلهي انفسنا بتقوىً ثانوية تتغير كل يوم. طريق الايـمان هو روح الكنيسة، وبـمقدوره ان يقودنا نـحو الكمال.

43) لقد قال [الاخ] باننا نـحتاج لان نـمتليء بالايـمان من اجل تـحمل الاوقات الجافة التي فيها يـختبر ابونا مـحبتنا له. متى ما كنا مـمتلئين ايـمانا وثقة، يـمكننا ان نتخلى ونترك انفسنا للرب وهذا هو بـمثابة عون عظيم لرحلتنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madaresahad.almountadayat.com
 
الجزء الثانى من السير مع الاب {2 - ايـمـان حـيـوي}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
madaresahad.com :: ركن المثقفين :: كتب دينية-
انتقل الى: